السيد جعفر مرتضى العاملي
74
مختصر مفيد
ونحن نرى أنه ليس بين جميع هذه الروايات أي تناقض ، فإن سقوط المحسن ، واستشهاد الزهراء عليها السلام ربما يكونا قد استندا إلى مجموع هذه الأحداث ، التي كان لها تسبيب قوي في بلوغ الأمور إلى ما بلغت إليه ، فيصح نسبة النتيجة إلى هذه الأسباب التي تشاركت جميعاً في تلك النتائج . وبذلك يتضح : أن الروايات غير متضاربة ، بل أشارت كل واحدة منها إلى أمر تعلق الفرض ببيانه ، وتتكامل صورة الحدث باجتماع الروايات ، وبالجمع فيما بين الخصوصيات الواردة فيها . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . . ‹ انتهى › . في الحقيقة كلامكم صحيح وخاصة ما ذكرتموه في كتابكم القيم مأساة الزهراء عليها السلام في الجزء الأول ص 313 . إن الشيعة قد اتفقوا على الأول ، ولكنهم لم ينفوا إقدام قنفذ على هذا الأمر أيضاً ، فرواية دلائل الإمامة وغيرها مما سيأتي شطر كبير منه تثبت مشاركته في هذا الفعل أيضاً ، كما أن المغيرة أيضاً قد شارك في ضرب الزهراء حتى أدماها ، كما سيأتي في قسم النصوص والآثار ، فلا مانع من أن يشارك الجميع في أمر كهذا ، ويتسببون في الإسقاط ، فيصح نسبته إليهم جميعاً ، وإلى كل واحد منهم أيضاً ، لتسببهم به . فهذه النسبة لا تعني أن كل واحد منهم كان علة مستقلة في الإسقاط . نعم الاشتراك في إسقاط الجنين وخاصة إذا كان هو الذي أمر بذلك